منحه للطلبة من ذوي الضرر البصري في الجامعة الهاشمية

0

ص وت الجامعات – قال رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني خلال رعايته حفل تأبين المرحوم بإذن الله تعالى الدكتور فهد سلامة الذي أقامه قسم اللغة الانجليزية وآدابها في كلية الآداب: “إنه سيتم تخصيص منحة دراسية كاملة للطلبة من أولي الضرر البصري في الجامعة باسم الدكتور فهد سلامة عرفاناً ووفاءً من أسرة الجامعة لأحد قاماتها العلمية والبحثية في قسم اللغة الانجليزية”.

كما أكد رئيس الجامعة أن الدكتور سلامة كان متميزا في عمله الأكاديمي والبحثي مشيراً إلى التوصية في ترقيته كانت متميزة عن غيره من أعضاء هيئة التدريس، كما قدم درع الجامعة الهاشمية لعائلة الفقيد تسلمه نجله السيد رئبال سلامة.

وحضر فعاليات حفل التأبين عدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأبناء الفقيد وعدد من طلبة الجامعة.

والدكتور سلامة انتقل إلى رحمه الله تعالى في 17/12/2015، وكان قد التحق للتدريس في قسم اللغة الانجليزية في الجامعة الهاشمية عام 1999، بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في تخصص الأدب المقارن والرواية عام 1998، وقد بدأ تعليمه في مدارس بيت لحم، ثم حصل على درجة البكالوريوس من جامعة الإسكندرية عام 1976، وفي عام 1990 حصل على الماجستير من الجامعة الأردنية.

وقال الأستاذ الدكتور عبدالباسط الزيود عميد كلية الآداب: “قد رأينا في كلّيّة الآداب أن نرسّخ عرفًا في الوفاء يضحى تقليدًا جامعيًّا، ونرجو أن يكون هذا الوفاء في مناسبات سعيدة، وأرجو أن يكون استثنائيًّا في المواقف الحزينة كموقفنا هذا، وما أحسنَ لقاء الإخوة يتذاكرون محاسنَ أناسٍ كانوا بيننا، واليوم قد رحلوا إلى ديارٍ ليس بها أنيس، إلّا من رحمات الله وبركاته، فقد اخترم الموت وأنشبت المنيّة أظفارها في أخ جليل وصديق فاذٍّ له في نفوسنا جميعًا منزلةٌ لا تدانيها منزلة، فقد كان ذا بصيرة تفوق ما فقده من ناظريْه، ولم يركن إلى الدّعة، ولا استسلم لمدلهمّات الخطوب، بل خفَّ متخصّصًا في لغة غير لغته، فكان فيها المبدعُ والمتفوّقُ، ولم تثنه عاديات الزّمان ولا اكتأدتهُ عَقَباتُ الليالي بغدرها، ولا تراخت همّته عن بلوغ العلياء ومراقي العزّة، فكنّا به مسرورين، ولله هدوؤه النّبيل وسكينته الكريمة، إذ لم يخدش أسماعنا بنازل القول ولا ساقط الحديث، يمرّ بنا سحابةَ صيفٍ وقت الأصيل، ولا يُحِدثُ جلبة ولا صخبًا، ويفيء إليه زملاؤه وتلاميذه بتحنانه وألفته، فلا يردّ التماس أحد ولا يقطّب، بل يتهلّل وجهه بالبشّر والطّلاقة، مع ما وهبَ له الله تعالى من قوّة العارضة وكبير الــمُنّة”.

وألقى ابن الفقيد السيد رئبال فهد سلامة كلمة آل الفقيد قال فيها: “لقد شهدت عائلته الصغيرة من صفات الوالد الصبر، والتحمل، والحب، والحنان، والإيثار فقد ابتداء حياته بتلك الصفات، وقد فقد بصره وهو ابن السابعة وشق طريقه الصعب والطويل بجد وجهد وإخلاص”. وأضاف “لقد تعلمنا منه حب العلم والسعي من أجله فلا عمر للعلم ولا وقت له”. كما قدم شكره للجامعة الهاشمية ومبادرتها الخيرة.

وتحدث رئيس قسم اللغة الانجليزية الدكتور علاء الخرابشة من خلال ومضات سريعة حول حياة الراحل ومسيرته الأكاديمية المتميزة حيث قال: “كان رحمه الله مثلا لاجتماع الإرادات، واستجابة القدرات، والعمل الدؤوب مع الإصرار والمثابرة، وكان من الرجال الذين نضجت فيهم تجربة الحياة فاستصغر التحديات وتغلب عليها”.

كما تحدث صديق الفقيد، الدكتور غالب فريحات من جامعة العلوم الإسلامية حيث ذكر أنه يشارك الدكتور سلامة “المحنة والمنحة” فكلاهما فقد البصر ولم يفقد البصيرة، وقال: “كنا صديقين تحدينا الصعاب وترقينا في درجات العلم فكان المركب صعبا والطريق طويل ولكن كانت الإدارة والعزيمة وافرة”. كما تحدث عن كيفية تغلبهم على قلة الوسائل في تعليم المكفوفين مثل لغة إبرايل من خلال أدوات بسيطة وبدائية” مؤكدا أن “للدكتور سلامة مساهمة في تيسير إدخال اللغة العربية لمنظومة الحاسوب”.

وألقت الدكتور رجاء الخليلي كلمة باسم زملاء الفقيد قالت فيها: “إن هذا الموقف هو للتعبير عن الوفاء لعالم جليل وعلم من إعلام الفكر الذين سنبقى نذكرهم ما حيينا”.

وقال الدكتور كفاح العمري “إن جميعنا هذا ما هو إلا وفاء للراحل الذي كان علما من أعلام تعليم اللغة الانجليزية، ولبصماته الكبيرة في نفوس الزملاء والطلبة”.

وتحدث الدكتور شادي نعامنة عن مسيرة الفقيد التعليمية والعلمية والبحثية، ومسيرته المهنية التي بدأها في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في مجال إعداد وتقديم التقارير الإخبارية، والترجمة الإعلامية.

ثم حصوله على درجة الدكتوراه والتحاقه للعمل في الجامعة الهاشمية منذ عام 1999.

كما تحدث عن أسلوبه البحثي الذي تميز بالأصالة والدقة في انتقاء المفردات النقدية والمزج بيم سلاسة التعبير وقوة التركيب، وكذلك في مسيرته في التدريس الجامعي فكان رحمه الله مبتسما متفائلا، محبا لطلبته صديقا لهم دون أن يؤثر ذلك على ما عرف عنه من التزام بالأنظمة والقوانين.

وألقت الطالبة وعد الفاعوري كلمة باسم طلبة قسم اللغة الانجليزية خاطبت فيها روح أستاذها “لقد زرعت في نفوسنا حب العلم والمعرفة، وكم كبير من الأمل في الحياة، والقدرة على تحدي الصعاب، وستبقى أيها الغائب الأكثر حضورا في نفوسنا”

مشاركة.

اضافة تعليق